المباركفوري

244

تحفة الأحوذي

الأولى منسوب إلى ضباب بن كلاب قتل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم خطأ قال الشوكاني في النيل فيه دليل على أن الزوجة ترث من دية زوجها كما ترث من ماله وكذلك يدل على ذلك حديث عمرو بن شعيب لعموم قوله فيه بين ورثة القتيل والزوجة من جملتهم وكذلك قوله في حديث قرة بن دعموص هل لأمي فيها حق قال نعم انتهى قلت حديث عمرو بن شعيب الذي أشار إليه الشوكاني أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة عنه عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن العقل ميراث بين ورثه القتيل على فرائضهم وحديث قرة بن دعموص أخرجه البخاري في تاريخه عنه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وعمي فلت يا رسول الله عند هذا دية أبي فمره يعطننها وكان قتل في الجاهلية فقال أعطه دية أبيه فقلت هل لأمي فيها حق قال نعم وكانت ديته مائة من الإبل وحديث سعيد بن المسيب المذكور في الباب أخرجه الترمذي أيضا في باب المرأة ترث من دية زوجها من أبواب الديات وتقدم هناك شرحه 19 باب ما جاء أن الميراث ( الأموال ) للورثة والعقل للعصبة وفي بعض النسخ على العصبة وهو الظاهر قوله ( قضى ) أي حكم ( في جنين امرأة من بني لحيان ) قال النووي المشهور كسر اللام في لحيان وروى فتحها ولحيان بطن من هذيل ( بغرة ) بضم الغين المعجمة وشدة الراء منونا ( عبد أو أمة ) بدل من غرة وأو للتنويع لا للشك وقد تقدم تفسير الغرة في باب دية الجنين من أبواب الديات ( ثم إن المرأة التي قضى عليها ) بصيغة المجهول أي حكم عليها وهي المرأة الجانية ( توفيت ) أي ماتت قال في اللمعات في شرح هذه العبارة كلام وهو أن الظاهر أن يكون المراد بالمرأة التي قضى عليها أي على عاقلتها بغرة المرأة الجانية فيكون الضمائر في بنيها وزوجها لها وكذا في قوله والعقل على عصبتها وتخصيص التوريث لبنيها وزوجها لأنهم هم كانوا من ورثتها وإلا فالظاهر أن ميراثها لورثتها أيا ما كان ويرد عليه أن بيان وفاة الجانية ليس بكثير المناسبة في هذا المقام بل المراد موت الجنين مع أمها كما ورد في رواية فقتلها وما في بطنها فقال الطيبي في توجيهه إن علي في قوله قضى عليها وضع موضع اللام كما في قوله تعالى ولتكونوا شهداء على الناس